٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرحمن بن محمدٍ المحاربى، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسمٍ، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يقعد، ثم يقوم ويخطب.
= وهو عمر بن عطاء بن وراز الحجازى الذي يقول عنه النسائي: "ليس بثقة"، ويقول ابن معين: "ليس هو بشئ" وقال ابن خزيمة: "يتكلم أصحابنا في حديثه لسوء حفظه"، وكذا ضعفه غيرهم، وقد اختلط على بعضهم بـ (عمر بن عطاء بن أبي الخوار المكى) وليس كذلك، والحديث أورده ابن عدي في ترجمة الأول من "الكامل". لكنْ للحديث شاهد من (مسند على) مضى [برقم ٣٢٠، ٣٢٦]. ٢٤٩٠ - صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة [٥١٨٩]، وعنه أحمد وابنه [١/ ٢٥٦]، والطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١٢٠٩١]، وغيرهم، من طريقين عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس به. قلتُ: وهو عند البزار [٦٤٠]، بلفظ: (كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يفصل بينهما بجلسة) وفي سنده علتان: الأولى: الحجاج بن أرطأة ضعيف الحفظ كثير التدليس، وبه أعله البوصيري في "الإتحاف" لكنه قد توبع عليه: تابعه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى كما يأتي عند المؤلف [برقم ٢٦٢٠]، مثله وزدا: (فجلس جلوسًا خفيفًا) وابن أبي ليلى سيئ الحفظ أيضًا. والثانية: الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم سوى خمسة أحاديث فقط كما قاله القطان. وأحمد وغيرهما، راجع "تهذيب الحافظ" [٢/ ٤٣٤]، ترجمة (الحكم) وليس هذا الحديث منها. لكنْ له طريق آخر عن ابن عباس: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب يوم الجمعة خطبتين قائمًا يجلس بينهما) أخرجه الطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١١٥١٧]، وفي "الأوسط" [٧/ رقم ٦٧٤٠]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم ٩٢٣]، وغيرهم، من طريقين عن محمد بن عجلان عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس به. قلتُ: وهذا إسناد غير صالح أيضًا، والحسين بن عبد الله إلى الترك أقرب منه إلى الضعف، فما أدرى كيف استجاز الهيثمي أن يقول في "المجمع" [٢/ ٤١٢]: "ورجال الطبراني ثقات"! وعلى كل حال: فللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، سيأتي منها حديث جابر بن سمرة [برقم ٧٤٤١]، وراجع "الإرواء" [٣/ ٧١، ٧٢]، و"نصب الراية" [٢/ ١٣٦].