٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا وهب بن بقية، حدّثنا خالدٌ، حدّثنا حسينٌ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"مَنْ قَبَضَ يَتِيمًا بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ. وَشَرَابِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللَّهُ، أَوْجَبَ اللهُ لَهُ الجَنَّةَ الْبَتَّةَ، إلا أَنْ يَعْمَلَ ذَنْبًا لا يُغْفَرُ، وَمَنْ عَالَ ثَلاثَ بَنَاتٍ، فَأَنْفَقَ عَلَيْهِنَّ، وَأَحْسَنَ إلَيْهِنَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " فقام رجلٌ من الأعراب، فقال: أو اثنتين؟ قال: نعم، حتى لو قال: واحدةً لقال: نعم "وَمَا مِنْ عَبْدٍ أَذْهِبَ اللَّهُ كرِيمَتَيْهِ، إلا كانَ ثَوابُهُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الجَنَّةِ" قال: وما كريمتاه؟ قال: عيناه. قال: وكان ابن عباسٍ إذا حدث هذا الحديث قال: واللَّه هذا من كرائم الحديث وغرره.
= قلتُ: لو لم يكن المناوى يقع كثيرًا في مثل تلك الأوهام الغريبة، ما كان الغُمارى يقسو عليه تلك القسوة الشديدة في كتابه "المداوى لعلل المناوى". والحافظ لما ذكر - حديث أنس وصحَّح إسناده؛ قد ساق لفظه أيضا، فقال في "الفتح" [٢/ ٥٢٠]: (ووقع عند أبى يعلى [٢٩٠٥]، بإسناد صحيح عن قتادة عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا هاجت ريح شديدة قال: "اللَّهم إنى أسألك من خير ما أمرتْ به، وأعوذ بك من شر ما أمرتْ ... ". قلتُ: أين هذا اللفظ من لفظ حديث ابن عباس، حتى يصح للمناوى أن يلوم السيوطى على إهماله؟! فتأمل. ٢٤٥٧ - صحيح: دون الفقرة الأولى، وكذا قول ابن عباس: أخرجه الترمذى [١٩١٧]، والطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١١٥٤٢]، والحارث [٢/ رقم ٩٠٣/ زوائده]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [٦١٥]، وابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم ٦١٢]، وابن حبان في "المجروحين" [١/ ٢٤٣]، والخطيب في "الجامع" [٢/ رقم ١٣٧٧]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم في ٦١٥] ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم ٥٠٦٦]، وغيرهم، من طريقين عن حسين بن قيس أبى عليّ الرحبى عن عكرمة عن ابن عباس به ... وهو عند الترمذى وابن أبى الدنيا بالفقرة الأولى منه فقط. قلتُ: وهذا إسناد واهٍ، وحسين هو حنش ذلك المتروك عندهم، وبه أعله الترمذى عقب روايته فقال: "وحنش حسين بن قيس، وهو أبو على الرحبى، وسليمان التيمى يقول. (حنش) وهو ضعيف عند أهل الحديث"، وقال الهيثمى في "المجمع" [٨/ ٢٩٧]: "رواه الطبراني وفيه حنش بن قيس الرحبى، وهو متروك" ونحوه أعله البوصيرى أيضًا في "الإتحاف". =