٢٤٤٥ - حَدَّثَنَا محمد بن الصباح، وأبو الربيع الزهرانى، قالا: حدّثنا إسماعيل بن زكريا، عن نضر الخزاز، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على
= قلتُ: وكذا حكاه ابن حبان أيضًا في ترجمة (وهيب) من "الثقات" [٧١/ ٥٥٩]، ووهيب ثقة مأمون، أما الحسن بن كثير فلم يوثقه أحد سوى ابن حبان وحده، وليس في ترجمته من "الثقات" [٦١/ ١٦٦]، ما يدل على أنه عرفه، بل قال عنه: "شيخ يروى عن عكرمة بن خالد، روى عنه عبد الوهاب بن الورد" ولم يزد على ذلك، فالظاهر أنه شيخ مستور الحال. ثم إن في الإسناد علة أخرى، فقال البخارى في "تاريخه" بعد أن ذكره: "قال ابن المبارك بالرى: عن ابن عباس - يعنى رواه هناك موصولًا - وكان في كتابه - يعنى ابن المبارك - مرسلًا - يعنى بدون ذكر ابن عباس - والآخرون لا يسندونه عن ابن المبارك". قلت: فهذا إعلال بالإرسال، وقد رواه ثقتان عن ابن المبارك به موصولًا كما مضى، ثم وجدت ابن المبارك قد أخرجه في "الزهد" [رقم ٦٩٢]، فقال: (أخبرنا عبد الوهاب بن الورد عن خاله الحسن بن كثير عن عكرمة بن خالد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يتناجيان الاثنان دون الثالث؛ فإن ذلك يؤذى المؤمن، والله يكره أذى المؤمن). قلت: هكذا رواه مرسلًا، وكأنه المحفوظ إن شاء الله. وكتاب "الزهد" من رواية الحسين بن الحسن بن حرب المروزى عن ابن المبارك به ... والحسين ثقة عالم صاحب تصانيف. وهو من ثقات أصحاب ابن المبارك، وبهذا ثبت قول البخارى الماضى: (وكان في كتابه مرسل) يقصد ابن المبارك؛ فإما أن يريد بالكتاب: كتاب "الزهد" وإما أن يريد به أصول ابن المبارك، وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالقول ما قالت حذامِ. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ولكن دون شطره الثاني: (فإن ذلك يؤذى منه ... ) إلى آخره: وسيأتى حديث ابن مسعود [برقم ٥١٣٢، ٥٢٢٠، ٥٢٥٥]، وحديث ابن عمر [برقم ٥٦٢٥، ٥٨٢٩]. ٢٤٤٥ - صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١١٦٧١]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" [١١/ ٢٤٩]، وابن أبى عاصم في "السنة" [٢١/ رقم ١٤٤٦]، والبخارى في "تاريخه" [٨/ ١٠٥]- معلقًا - وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٣٧٨]، وغيرهم، من طرق عن إسماعيل بن زكريا الخلقانى عن النضر بن عبد الرحمن الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس به. =