للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ١ - حماد بن زيد على نحوه عند ابن سعد في "الطبقات" [٨/ ٢٠، ٢١] بإسناد صحيح إليه كما قاله الحافظ في "الإصابة" [٨/ ٥٤].
٢ - وابن علية نحوه مختصرًا عند ابن أبى شيبة [١٦٤٤٨].
قلتُ: لكن نازع حماد بن سلمة بشأن إرساله، وأبى إلا أن يرويه عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن عليّا قال: (تزوجتُ فاطمة ... ) وذكره هكذا موصولًا، ثم جعله من (مسند عليّ) وليس ابن عباس.
أخرجه النسائي [٣٣٧٥]، والطبرانى في "الكبير" [١/ رقم ١٧٥]، والبزار [٤٦١]، والبيهقى في "سننه" [١٤٢٣٨]، وابن شاهين في "مناقب فاطمة" [رقم ٣٤] وغيرهم، من طرق عن هشام بن عبد الملك عن حماد بن سلمة به ...
قلتُ: قد خولف هشام في وصله، خالفه يزيد بن هارون، فرواه عن حماد عن أيوب عن عكرمة به مرسلًا أيضًا، هكذا أخرجه ابن شاهين في "مناقب فاطمة" [رقم ٣٣].
وهذا الوجه هو المحفوظ من حديث أيوب بلا تردد، ولو قدمنا رواية هشام على رواية يزيد، لم نرجع عما قلناه آنفًا، والذين رووه عن أيوب مرسلًا أثبت من حماد بن سلمة عامة، وفى أيوب خاصة، وقد جزم جماعة من النقاد بكون حماد بن زيد أثبت الناس في أيوب، وقدموه على ابن علية في أيوب، وبعضهم يقدم ابن علية عليه في أيوب، وأين حماد بن سلمة في هذا الميدان؟! ولم يكن في قوة حماد بن زيد أصلًا، وإن كان ثقة إمامًا صاحب سنة بلا شك.
* والحاصل: أن الحديث لا يصح عن أيوب إلا مرسلًا، لكن خولف أيوب في إرساله، خالفه خالد الحذاء، فرواه عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه ... ، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [١١/ ١١٩٦٩]، من طريق هشام بن عمار عن الخليل بن موسى عن خالد الحذاء به.
قلتُ: وهذه مخالفة لا اعتبار بها، هشام كان قد تغير بآخرة حتى صار يتلقن، وشيخه الخليل ضعفه أبو زرعة، وغمزه غير، راجع ترجمته في "اللسان" [٢/ ٤١٠].
لكن لم ينفرد به الخليل: بل تابعه عبيد الله بن تمام الطفاوى على مثله عند الخطيب في "تاريخه" [٤/ ١٩٣]، لكن الطفاوى هذا كذبه الساجى، وضعفه سائر النقاد، راجع "اللسان" [٤/ ٩٧]، والطريق إليه مغموز أيضًا، وقد توبع عليه خالد الحذاء مرفوعًا، تابعه يحيى بن أبى كثير عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين زوَّج فاطمة قال: (يا على لا تدخل على أهلك حتى تقدم لهم شيئًا، فقال عليّ، ما لى شئ يا رسول الله، قال: أعطها درعك الحطمية). =

<<  <  ج: ص:  >  >>