للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= - عز وجل -: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: ١٦١] أخرجه الطبراني في "الكبير" [١١/ ١١/ ١٠١ رقم ١١١٧٤]، وفى "الأوسط" [٥/ ٥٣١٣]، وفى "الصغير" [٢/ ٨٠٣]- واللفظ للصغير - ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" [١/ ٣٧٢]، والواحدى في "أسباب النزول" [ص ٧١]، من طريق محمد بن أحمد بن يزيد النرسى البغدادى عن أبى عمر حفص بن عمر الدورى المقرئ [ووقع في الكبير: (المقدمى) وهذا تصحيف غريب] عن أبى محمد اليزيدى عن أبى عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد رجاله مقبولون سوى محمد بن أحمد النرسى هذا - شيخ الطبراني - فلم يترجمه - فيما أعلم - إلا الخطيب في "تاريخه" [١/ ٣٧٢]، وقال: "حدث عن أبى عمر الدورى المقرئ [وقع عنده: (أبو عمرو) بالواو، وهو خطأ] روى عنه أبو القاسم الطبراني ... " ثم ساق الخطيب له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحًا ولا نقيضه، فمثله غائب الحال، وقد قال الطبراني عقب روايته: "لم يروه عن أبى عمرو بن العلاء إلا اليزيدى؛ تفرد به أبو عمر".
قلتُ: وأبو عمر شيخ صدوق عالم في القراءات، واليزيدى: هو يحيى بن المبارك أبو محمد العلامة المقرئ المشهور، وثقه الخطيب وغيره، وقد خولف اليزيدى في سنده، خالفه نعيم بن يحيى السعيدى، فرواه عن أبى عمرو بن العلاء فقال: عن شهر بن حوشب وعكرمة عن ابن عباس به ...
هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم ٢٣٩٨/ أطرافه/ العلمية]، ثم قال: "تفرد به نعيم بن يحيى".
قلتُ: وهو شيخ لم يوثقه أحد إلا ابن حبان وحده، وللحديث شاهد مرسل من رواية سعيد بن جبير بنحوه عند الطبرى في "تفسيره" [٣/ ٤٩٨]، وفيه قزعة بن سويد وهو ضعيف، ثم رواه الطبرى بعد ذلك [٣/ ٤٩٨]، بإسناد صحيح إلى الأعمش قال: "ذكر ابن عباس أنه إنما كانت - يعنى الآية الماضية - في قطيفة قالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلَّتها يوم بدر، فأنزل الله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: ١٦١] ".
قلت: ولفظه ظاهر في الانقطاع، والأعمش لم يدرك أحدًا من الصحابة - إدراك سماع - إلا أنس بن مالك وحده، وقد زهد في السماع منه، والثابت عن ابن عباس إنما هو عنه بلفظ: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} قال: ما كان لنبى أن يتهمه أصحابه.
هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [رقم ٢١٩٧/ كشف] بإسناد حسن إليه. والله المستعان.

<<  <  ج: ص:  >  >>