للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٣٦ - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، حدّثنا حماد بن أسامة، حدّثنا هشام بن حسانٍ، عن زيد بن الحوارى، عن ابن عباسٍ، قال: قيل: يا رسول الله، أنفضى إلى نسائنا في الجنة كما نفضى إليهن في الدنيا؟ قال: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيفْضِى بِالْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ".


= [٣/ ١٩٠]، وأعله بسماك وروايته عن عكرمة، فلعله يتراجع، وهو مأجور على كل حال. وشكر الله سعيه.
٢٤٣٦ - ضعيف: أخرجه هناد في "الزهد" [١/ رقم ٨٨]، وأبو نعيم في "صفة الجنة" [رقم ٣٩٨]، وأبو الشيخ الأصبهانى كما في "حادى الأرواح" [ص ١٦٠]، لابن القيم، والحربى في "غريب الحديث" [١/ ٢٦٦]- وعنده مختصرًا - والخطيب في "موضح الأوهام" [٢/ ٩٥/ دار المعرفة]، وابن أبى الدنيا في "صفة الجنة" [رقم ٢٦١] وغيرهم، من طرق عن أبى أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن حسان عن زيد بن الحوارى عن ابن عباس به.
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ وزيد بن الحوارى ضعيف الحفظ عند جمهورة النقاد، وقد مشاه بعضهم، وبه أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم ٧٨٦٩]، فقال: "رواه أبو يعلى بسندٍ ضعيف؛ لضعف زيد العمى" أما قول ابن القيم عنه، فكأنه لم يعلم أن شعبة لعله لم يرو عن شيخ أضعف من زيد، كما يقول ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢٠١]، بل قال عنه أبو حاتم الرازى: "كان شعبة لا يُحمد حفظه" كما في "الجرح والتعديل" [٣/ ٥٦٠].
ولعل شعبة قد تنكَّب عن الرواية عنه أخيرًا، وعلى كل حال: فزيد ضعيف الحفظ وإن روى عنه كل شعبة، وقد روى شعبة عن جماعة من الضعفاء والهلكى، كجابر الجعفى وأشعث بن سوار وإبراهيم الهجرى وثوير بن أبى فاختة وداود الأودى وعاصم العمرى وابن جدعان وفرقد السبخى والليث بن أبى سليم ومجالد بن سعيد ومسلم الأعور ويحيى الجابر وأبى خالد الدالانى وطائفة أخرى، وما زال هؤلاء على حالهم وما برحوا.
وقد اختلف في إسناده على أبى أسامة، فذكر الدارقطنى في "العلل" [١٠/ ٣٠]، أن أبا أسامة قد رواه عن هشام بن حسان فقال: عن ابن سيرين أنه ذكر ذلك عن ابن عباس، كذا ذكره الدارقطنى، ولم يبين: هل ذكره عن ابن عباس موقوفًا أم مرفوعًا؟! وقد خولف أبو أسامة في سنده، خالفه زائدة بن قدامة، فرواه عن هشام فقال: عن ابن سرين عن أبى هريرة مرفوعًا به نحوه ... ، فنقله من (مسند ابن عباس) إلى (مسند أبى هريرة). =

<<  <  ج: ص:  >  >>