عن عبد ربه بن سعيدٍ، قال: حدثنى المنهال بن عمروٍ، ومرةً قال: أخبرنى سعيد بن جبيرٍ، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباسٍ، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرات:"أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ أَنْ يَشْفيَكَ" قال: فإن كان في أجله تأخيرٌ [عُوفِى] من وجعه ذلك
= الحارث عن ابن عباس به ... فأسقط منه (سعيد بن جبير) بين المنهال وعبد الله بن الحارث، هكذا أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٥٣٦]، لكن أحمد بن عيسى هذا كذبه أبو زرعة بخط عريض جدًّا، وكذا رماه أهل مصر بالكذب، واتهمه جماعة بادعاء سماع ما لم يسمع، وأقل أحواله أن يكون مهجور الرواية، ودفاع الخطيب عنه لا ينفعه بعد ذلك التكذيب الصريح، ومَنْ يرد التحمس دونه فإنما يتسع عليه الخرق، ولم يُخْرِج له الشيخان إلا ما وافقه الثقات عليه؛ وكم أوقع طلبُ العلو أناسًا في الرواية عن مثل هذا الرجل! وأرانى قد بسطت الكلام عليه في مكانٍ آخر لا يحضرنى. وقد خولف في إسناده، خالفه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، فرواه عن ابن وهب فقال: عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به .. ، فأسقط منه (عبد الله بن الحارث) وأبدله (سعيد بن جبير) هكذا أخرجه الحاكم [١/ ٤٩٣]. وابن عبد الحكم ثقة إمام مأمون، غير أن رواية الجماعة عن ابن وهب أرجح، لكن قد توبع عبد ربه بن سعيد. على مثل رواية ابن عبد الحكم، تابعه يزيد أبو خالد الدالانى، فرواه عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... أخرجه أبو داود [٣١٠٦]، والترمذى [٢٠٨٣]، وأحمد [١/ ٢٣٩]، والحاكم [١/ ٤٩٣]، و [٤/ ٢٣٧، ٤٦١]، والنسائى في "الكبرى" [١٠٨٨٧]، وفى "اليوم والليلة" [رقم ١٠٤٧]، والذهبى في "التذكرة" [٢/ ٥٧٥]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٥٤٣]، وابن جميع في "المعجم" [رقم ٢١٧] وغيرهم، من طرق عن شعبة عن أبى خالد الدالانى به. قلتُ: وأبو خالد ضعيف سيئ الحفظ، وقد اختلف على شعبة في إسناده، فرواه عنه وهب بن جرير وغندر والربيع بن يحيى وآدم بن أبى إياس وغيرهم على الوجه الماضى، وخالفهم حجاج بن نصير، فرواه عنه فقال: عن يزيد أبى خالد عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به ... نحوه دون أن يقل فيه (سبع مرات). =