٢٤٠٠ - وَعَنِ ابن عيينة، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عقبة، عن كريبٍ، عن ابن عباسٍ: أن امرأةً أخرجت صبيّا من محفةٍ لها، فقالمت: يا رسول الله، ألهذا حَجّ؟ قال:"نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ".
= فإن قيل: رويدكم رويدكم، فقد توبع عوسجة على هذا الحديث عن ابن عباس عند الحاكم [٤/ ٣٨٥]، فما قولكم؟! قلنا: هذه مخالفة وليست متابعة، وبيان ذلك: أن الحاكم قد أخرجه من طريق شيخه محمد بن أحمد الخياط عن أبى قلابة عن أبى عاصم النبيل عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به ... ثم قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه". قلتُ: وهو كما قال لو سلم الطريق إلى أبى عاصم، وأنَّى يسلم؟! وشيخه الخياط ترجمه الخطيب في "تاريخه" [١/ ٢٨٣]، ثم نقل عن ابن أبى الفوارس الحافظ أنه قال: "كان فيه لين"؟!، وأبو قلابة هو عبد الملك بن محمد الضرير الحافظ، وهو على صدقه وأمانته لم يكن محمود الحفظ، حتى قال الدارقطنى: "صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه" وكان قد تغير جدًّا لما سكن بغداد حتى رماه ابن خزيمة - وهو تلميذه - بالاختلاط! فسماع البغداديين منه ليس بشئ على التحقيق، وشيخ الحاكم - الذي سمع منه - بغدادى حتى النُّخاع. وقد خولف فيه أبو قلابة، خالفه سليمان بن سيف - الثقة المأمون - ورواه عن أبى عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس به ... كما أخرجه النسائي في "الكبرى"، وعنه الطحاوى في "المشكل"، وهذا هو المحفوظ بلا ريب، وهكذا رواه روح بن عبادة وعبد الرزاق ومحمد بن بكر البرسانى وغيرهم عن ابن جريج، وقد أشار البيهقى في "سننه" [٦/ ٢٤٢]، إلى رواية الحاكم ثم قال: "وهو غلط لا شك فيه"، والقول ما قالت حذام. ٢٤٠٠ - صحيح: أخرجه مسلم [١٣٣٦]، وأبو داود [١٧٣٦]، والنسائى [٢٦٤٧]، و [٢٦٤٨] وأحمد [١/ ٢١٩]، وابن حبان [١٤٤]، والشافعى [٤٨٢]، والطيالسى [٢٧٠٧]، وابن أبى شيبة [١٤٨٧٨]، والبيهقى في "سننه" [٩٤٨٣] , وفى "المعرفة" [رقم ٣١٦٩]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٢/ ٢٥٦]، وفى "المشكل" [٦/ ١٥٨]، والحميدى [٥٠٤]، وابن الجارود [٤١١]، والبغوى في "شرح السنة" [٣/ ٣٢٤]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ١٠٠]، وغيرهم، من طرق عن ابن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس به ... =