للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٠١ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حَدَّثَنَا ابن عيينة، عن أبى الزبير، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانيًا وسبعًا جميعًا، قيل له: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.


= وزاد مسلم وأحمد وأبو داود والنسائى وجماعة في أوله: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقى ركبًا بالروحاء، فقال: من القوم؟! قالوا: المسلمون، فقالوا: فمن أنت؟ قال: رسول الله، فرفعت إليه امرأة صبيّا فقالت: ألهذا حج؟! قال: نعم، ولك أجر) لفظ مسلم.
قلتُ: هذا حديث صحيح ثابت، وإبراهيم بن عقبة ثقة مشهور، وقد توبع عليه، كما توبع عليه ابن عيينة أيضا، واختلف في وصله وإرساله اختلافًا شديدًا، حتى أعله ابن معين والبخارى وغيرهما بالإرسال، لكن الإمام أحمد قد صحَّح وصله، فقد سأله الأثرم فقاله له: "الذي يصح في هذا الحديث: حديث كريب مرسلًا أو عن ابن عباس؟ فقال: هو عن ابن عباس صحيح، قيل لأبى عبد الله - يعنى الإمام أحمد - إن الثورى ومالكًا يرسلانه، فقال: معمر وابن عيينة وغيرهما قد أسندوه" نقله عنه ابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ١٠٢].
ولم يضبطه أصحاب الثورى عنه، بل اضطربوا عليه في وصله وإرساله، وكذا أصحاب مالك، اختلفوا على مالك في وصله وإساله، ورواه جماعة آخرون واختلف عليهم أيضًا في وصله وإرساله، ولم يختلف على ابن عيينة وبعضهم في وصله.
وقد قال ابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ١٠٠]، بعد أن ذكر شطرًا صالحًا من الاختلاف في وصله وإرساله: "ومن وصل هذا الحديث وأسنده، فقوله أولى، والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال، لا يضره تقصير من قصَّر به؛ لأن الذين أسندوه حفاظ ثقات ... ".
قلتُ: وهذا هو الذي ثبت لدينا بعد أن استقصينا طرقه ورواياته في كتابنا "غرس الأشجار" على أن للحديث شاهدًا مثله من رواية ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا عند الترمذى وابن ماجه وجماعة.
٢٤٠١ - صحيح: أخرجه أحمد [١/ ٢٨٣، ٣٤٩]، وابن خزيمة [٩٧١]، والبيهقى في "سننه" [٥٣٣٦]، وفى "المعرفة" [رقم ١٦٩٨]، والحميدى [٤٧١]، وغيرهم، من طرق عن ابن عيينة عن أبى الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ... وزاد الحميدى وابن خزيمة والبيهقى: (بالمدينة من غير سفر ولا خوف) لفظ الحميدى. =

<<  <  ج: ص:  >  >>