= ليس فيه: "عن أبيه" بين زيد وعمر، هكذا قاله البزار في "مسنده" [١/ ٤١٣]. وقول البزار "مرسلًا" يعنى منقطعًا؛ لأن زيدًا لم يدرك عمر بن الخطاب. وهذا الوجه عن زيد بن أسلم: هو المحفوظ في الحديث كله. ولم يقف الهيثمى على كل هذا، فجعل يغامر ويقول في "المجمع" [١/ ٥١]، بعد أن عزا الحديث للبزار من هذا الوجه: "وأحد إسنادى البزار المرفوع حسن؛ المنهال بن بحر وثقه أبو حاتم وفيه خلاف، وبقية رجاله رجال الصحيح". وقد عرفتَ ما فيه، ثم وجدت لمحمد بن أبى حميد له متابعًا آخر على الوجه الأول، فقال ابن عبد البر في الاستذكار [١/ ١٨٨/ الطبعة العلمية]، بعد ذكره هذا الحديث من رواية ابن عمر معلقًا: "وروى هذا من حديث عمر، وهو أصح، أخبرنا سهيل أهكذا وقع في المطبوعة وصوابه سهل، وهو أبو القاسم سهل بن إبراهيم بن سهل العالم الزاهد القدوة]، بن إبراهيم إجازة قال: حدثنا محمد بن فطيس حدثنا يزيد بن سنان حدثنا أبو عامر العقدى حدثنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر .... فذكر بمعناه سواء ... ". قلتُ: وهذا إسناد نظيف، رجاله كلهم ثقات معروفون. ابن فطيس: حافظ مشهور. وابن سنان: هو القرشى الثقة. والعقدى: ثقة معروف. وابن مطرف: إمام دون كلام، ومع استقامة هذا الإسناد إلا أنه معلول، نعم: يزيد بن سنان وإن كان ثقة إلا أنه قد خولف في إسناده، خالفه أحمد بن مهدى بن رستم الحافظ الثقة: عند الحاكم [٤/ ٩٦]. ومحمد بن المثنى البصرى الثقة الثبت: عند البزار [٦٨٨]. وإسحاق بن راهويه إمام الدنيا: في "مسنده" كما في "المطالب العالية" [١٢/ ٣٩٤]. ثلاثتهم: رووه عن أبى عامر العقدى فقالوا: عن محمد بن أبى حميد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر به كما مضى، وهذا هو المحفوظ عن العقدى، ولعل الوهم فيه ممن دون يزيد بن سنان. والحديث: حديث محمد بن أبى حميد، وبه يُعرف كما ذكر العقيلى الحافظ. وقد ضعَّف سنده جماعة من الأئمة: فقال ابن حجر في في "الفتح" [٦/ ٧]: "إسناده ضعيف فلا حجة فيه". والبدر العينى في "عمدة القارى" [١٦/ ١٧١]. وله شواهد لا يثبت منها شئ. وراجع "الضعيفة" [رقم ٦٤٧، ٦٤٨، ٦٤٩]، للإمام الألبانى.