١٧٩١ - حدّثنا إبراهيم، حدّثنا حماد، عن حجاج الصواف، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ،
= قلتُ: وإسناده قوى مستقيم. وهو أيضًا عند الطحاوى في "المشكل" [٢/ ١٢]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص ٦٥]، مثل سياق المؤلف هنا، وللحديث طرق أخرى عن جماعة من الصحابة نحوه مطولًا ومختصرًا. وقد مضى منها حديث بكر مطولًا [٧٨]، وحديث عمر مطولًا أيضًا [برقم ٢٥٠]، وسيأتى حديث أبى هريرة مطولًا أيضًا [٦١٨١]، وفى الباب عن أم سلمة وأبى الهيثم بن التيهان. ١٧٩١ - ضعيف: أخرجه النسائي في "الكبرى" [١٠٦٨٩]، و [١٠٦٩٠]، وابن حبان [٥٥٣٣]، والحاكم [١/ ٧٣٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٦/ ٢٦١]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم ٢٨٥، ٢٨٦]- وعنده فيه اختصار - وابن عبد البر في "التمهيد" [١٩/ ٤٦]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١٢١٤]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ١٢]، وابن نصر في "مختصر قيام الليل" [رقم ٩٩]، وابن أبى الدنيا في "قيام الليل" [رقم ٥١٤]، وغيرهم من طرق عن أبى الزبير عن جابر به ... ووقع عند الأكثرين في آخره: ( ... فإن هو خرَّ من فراشه، كان شهيدًا، وإن هو قام يصلى صلى في فضائل ... ). قلتُ: وسنده ضعيف لعنعنة أبى الزبير في جميع طرقه عن جابر، وأبو الزبير يدلس عن جابر كما ثبت عندنا بالبرهان الصادق، وقد مضى الكلام في ذلك مفصلًا عقب الحديث [رقم ١٧٦٩]، فانظره غير مأمور. وصححه الحاكم على شرط مسلم ... وهو كما قال، وصحَّح سنده المنذرى في "الترغيب" [١/ ٢٣٥]، ولا تثريب عليه في ذلك فهو إمام مجتهد حافظ، وما جعل الله فهْم مجتهد حجة على مجتهد آخر، فالأفهام متفاوتة، والأذواق متباينة، وحسبنا أن نقيم برهاننا على ما نذهب إليه، ونعوّل عند المشكلات عليه؛ فهذا هو الذي يُبْرئ عهدتنا أمام الله والعالمين به، وذلك حسبنا وإن غضب علينا الغاضبون، واللَّه ربنا المستعان على ما يصغون، وهو حسبنا ونعم الوكيل. • تنبيه: سقط ذكر النبي - صلي الله عليه وسلم - من إسناد البخارى في "الأدب المفرد" فصار موقوفًا على جابر، فانتبه يا رعاك الله!