عن أبى سعيدٍ الخدرى، قال؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لَهُ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، أَلا وَلا غَادِرَ أَعْظَمُ غَدْرًا مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ".
١٢١٤ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنى أبى، حدّثنا الجريرى، عن أبى نضرة، عن أبى سعيدٍ الخدرى، قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نهر من ماء السماء والناس صيامٌ في يومٍ صائفٍ، وهم مشاةٌ ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلته، فقال:"اشْرَبُوا أَيُّهَا النَّاسُ"، قالوا: نشرب يا رسول الله؟! قال: فقال: "إِنَّى لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَيْسَرُ مِنْكُمْ، إِنِّي رَاكِبٌ"، قال: فأبوا، قال: فثنى نبى الله - صلى الله عليه وسلم - فخذه فنزل فشرب وشرب الناس، وما كان يريد أن يشرب.
١٢١٥ - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا أبى، حدّثنا داود، عن أبى نضرة، عز أبى سعيدٍ، أن ماعز بن مالك أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إنى أصبت حدّا فأقمه على، قال: فرده النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مراتٍ، وإما أربع مراتٍ، فسأل عنه:"أَبِهِ بَأْسٌ؟ " قالوا: لا، يا رسول الله، إلا أنه أصاب حدًّا لا يرى أنه يخرجه منه إلا الحد، قال: فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد، فلم نحفر له ولم نوثقه، فرميناه بالخزف والعظام، فشق ذلك عليه فسعى إلى الحرة، فتبعناه فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت، ثم قام النبي النبي - صلى الله عليه وسلم - خطيبًا، فقال:"إِذَا خَرَجْنَا فِي سَبِيلِ اللَهِ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ لَهُ نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ، أَمَا إِنِّي لا أُوتَى مِنْ أُولَئِكَ بِأَحَدٍ إِلا نَكَّلْتُ بِهِ"، قال: زعم فلم يلعنه ولم يستغفر له.
= قلتُ: وإسناده صحيح مستقيم. وقد توبع عليه المستمر: تابعه جماعة به نحوه عن أبى نضرة. وراجع "الصحيحة" [٤/ ٢٦٢]. ١٢١٤ - صحيح: مضى بأقل من هذا السياق [برقم ١٠٨٠]. ١٢١٥ - صحيح: أخرجه مسلم [١٦٩٤]، وأبو داود [٤٤٣١]، وأحمد [٣/ ٦١]، والدارمى [٢٣١٩]، والنسائى [٧١٩٩]، والبيهقى في "سننه" [١٦٧٣٣]، وابن حبان [٤٤٣٨]، والحاكم [٤/ ٤٠٣]، وابن أبى شيبة [٢٨٧٧٣]، وابن عساكر في "تاريخه" [٥٤/ ١٧٤]، وجماعة، من طرق عن داود بن أبى هند عن أبى نضرة عن أبى سعيد به مطولًا ومختصرًا.