للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٨١ - وَعَنْ أبى سعيد، قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد فبصر بنخامة في قبلة المسجد فاستبانها بعودٍ كان معه، أو قصبةٍ، ثم أقبل على القوم يعرفون الغضب في وجهه، فقال: "مَنْ صَاحِبُ هَذَا؟! " فسكت القوم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَيُحِبُّ أَحَدُكمْ إذَا قَامَ في مُصَلاهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَنْخَعَ في وَجْهِهِ؟ " قالوا: يا رسول الله، ما نحب ذلك، قال: "فَإنّ اللهَ بَيْنَ أَيْدِيكمْ، فَلا يُوَاجِهَن أَحَدكمْ بِشَىْءٍ مِنَ الأَذَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ".


= أما خالد الواسطى فقد مضى الكلام على سماعه في الحديث الماضى.
وأما ابن المبارك فقد نصَّ العجلى على كونه سمع من الجريرى بعد اختلاطه، وأما يزيد بن هارون فيقول حسين الأسد في "تعليقه": "يزيد بن هارون قديم السماع من الجريرى".
قلتُ: وهذه غفلة باردة، ويزيد قد صرَّح بنفسه بأنه سمع من الجريرى بآخرة، وكذا جزم به العجلى أيضًا كما في "التهذيب" [٤/ ٦]، فكيف فات الأسد الوقوف عليه؟!
أما يزيد بن زريع وعبد الوارث بن سعيد فلم أر من تكلم في سماعهما من الجريرى بشئ.
وقد احتج الشيخان برواية عبد الوارث عنه.
والحقيق: أن روايتهما عن الجريرى صحيحة مستقيمة. وقد صح عن أبى داود أنه قال: "كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريرى جيد" ويزيد بن زريع وعبد الوارث كلاهما قد أدرك أيوب وسمع منه وروى عنه.
فالحديث مستقيم الإسناد. ورواية عبد الوارث عند أحمد [٣/ ٤٦]، والمؤلف كما يأتى [برقم ١٢١٤].
١٠٨١ - صحيح: أخرجه ابن خزيمة [٩٢٦]، من طريق عبد الأعلى السامى عن سعيد الجريرى عن أبى نضرة عن أبى سعيد به ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح.
وعبد الأعلى من أصح الناس سماعًا من الجريرى كما قاله العجلى. وراويه عن الجريرى عند المؤلف: هو خالد الواسطى.
وقد مضى الكلام على سماعه من الجريرى. وللحديث طرق أخرى عن أبى سعيد بنحوه .. مضى بعضها [برقم ٩٩٣،٩٧٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>