فله الفصل والوصل والفصل أفضل لرواية (أ) ابن حبان في "صحيحه"(١) عن ابن عمر - رضي اللَّه عنهما -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين الشَّفْع والوتْر"، وفي "شرح المهذب" أنه يكره الوصل (٢) لأن أحاديث الفصل أكثر ولأنه أكثر عملا، إذ يزيد بالسلام ثم التكبير والنية وغيرها.
وقيل: الوَصْلُ أفضل (ب)، خروجًا من خلاف الهادوية وأبي حنيفة (٣) فإنه لا يصح المفصول عندهم، وقال السبكي: الوَصْل مكروه، لأن الدارقطني روى حديثًا رجاله ثقات:"لا تشبهوا بصلاة المغرب"(٤) قال الرافعي (٥): وفي وجه الاقتصار على تشهد واحد أولى فرقًا بين صلاة المغرب والوتر، وسيأتي زيادة تحقيق لهذا إن شاء اللَّه تعالى (٦)] (جـ).
وفي قوله:"ومن أحب أنْ يوتر بواحدة .. ": ظاهره الاقتصار على ركعة واحدة، وقد روي مثل ذلك عن جماعة من الصحابة فأخرج محمد بن نصر وغيره بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد، أن عثمان -رضي اللَّه عنه- قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غيرها (٧)، وأخرج البخاري (٨) أن معاوية
(أ) في هـ: الرواية. (ب) في هامش هـ. (جـ) ما بين القوسين في قصاصة في الأصل.