وقد يستدل به من يقول: تكره النافلة من طلوع (أ) الفجر، ولأصحاب الشافعي ثلاثة أوجه (٢): أحدها هذا، والثاني: الكراهة بعد صلاة سنة الصبح، والثالث: الكراهة بعد صلاة الصبح، ولا مأخذ في هذا الحديث واللَّه أعلم] (ب).
٢٧٤ - وعن عائشة - رضي اللَّه عنها - "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يدع أربعًا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة". رواه البخاري (٣).
وعنها قالت: "لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر". متفق عليه (٤).
ولمسلم: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" (٥).
قولها: "على شيء من النوافل" إِلى آخره، فيه دلالة على فضلهما، وأنهما سنة ليستا بواجبتين، وبه قال جمهور العلماء، وحكى القاضي (٦)
(أ) زاد في هـ: الشمس. (ب) بهامش الأصل، وفيه بعض المحو واستدركته من نسخة هـ.