وقوله: "مغفرة من عندك": تنكير "مغفرة" فيه إشعار بأنها مغفرة عظيمة لا يُدْرَك كنهها، ووصفها بأنها من عنده سبحانه لتعظيمها، لأن ما يكون من عند اللَّه لا يحيط به وصف، أو أن تنكيرها للنوعية، والمعنى مغفرة يتفضل بها لا يقتضيها سبب من العبد من عمل حسن ولا غيره.
وقوله: "إِنك أنت الغفور الرحيم": هما صفتان ذكرتا ختمًا للكلام على جهة المقابلة لما تقدم، فالغفور مقابل لقوله: "اغفر لي"، والرحيم مقابل لقوله "ارحمني".
وفي الحديث من الفوائد أيضًا استحباب طلب التعليم من العالم خصوصًا في الدعوات المطلوب فيها جوامع الكلم.