وظاهر هذا الحديث وجوب هذه الكيفية، وفي حديث ميمونة أَيضًا عند مسلم (١): "كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يجافي بيديه، فلو أن بهيمة أرادت أن تمر لمرت"، ولكنه قد أخرج أبو داود (٢) ما يدل على أن ذلك مستحب من حديث أبي هريرة: "شكا أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - له مشقة السجود عليهم إذا تفرجوا، فقال: استعينوا بالركب" وترجم له الرخصة (أ) في ذلك، أي في ترك التفريج.
قال ابن عجلان أحد رواته: وذلك أن يضع مرْفقَيْه على ركبتيه إذا أطال السجود.
وفي قوله:"حتَّى يبدو بياض إبطيه": أخذ منه ابن التين أنَّه لم يكن عليه - صلى الله عليه وسلم - قميص، وتُعقّب بأنه يجوز أن يكون القميص واسع الكمين فتدرك منهما الإبطان. وقد روي التِّرْمِذِيّ في "الشمائل"(٣) عن أم سلمة أنَّه كان أحب الثياب إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - القميص.
ويحتمل أنَّه أراد بياض إبطيه لو لم يكن عليهما ساتر وهو بعيد.
[ويحتمل رؤية بياض إبطيه في بعض الحالات وهو إذا لم يكن لابسًا القميص، ومع لبسه على ذلك القدر بحيث لولا القميص لرآه الرائي](ب).