العلماء في الأفضل من السجود أو القيام في الصلاة على ثلاثة أقوال (١): الأول أن السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل حكاه التِّرْمِذِيّ والبغوي عن جماعة وروي عن ابن عمر في السجود.
والثاني: أن القيام أفضل، ذهب إليه الشَّافعيّ وجماعة لحديث مسلم "أفضل الصلاة طول القنوت"(٢) ولأن ذكره قراءة القرآن، وهو أفضل من التسبيح، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يطول القيام بئر من تطويل السجود.
والثالث: أنهما سواء، وتوقف أَحْمد، وقال إسحاق ابن راهويه: أما في النهار فتكثير (أ) الركوع والسجود أفضل، وأما في الليل فالقيام، وذلك لأن صلاة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في الليل قد وُصِفَتْ (ب) بطول القيام (٣).
واعلم أنَّه يجْمَع بين الدعاء والتسبيح للأحاديث الواردة في ذلك.
وقوله:"فَقَمِن": وهو بفتح القاف وكسر اليم وفتحهما لغتان مشهورتان فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثنى ولا يجمع، ومن كسر فهو صفة، وفيه لغة ثالثة:"قَمِين"(جـ) بزيادة ياء وفتح القاف وكسر اليم ومعناه: حقيق وجدير.
(أ) في هـ: فتكبير. (ب) في هـ: وصف. (جـ) في جـ: فقمين.