[قوله](أ): "بك أصبحنا". أي: بقوتك وإيجادك أصبحنا , أي دخلنا في وقت الصباح، والصباح من طلوع الفجر، والمساء من غروب الشمس.
وقولة:"وإليك النشور". يقال: نشر الميت، ينشر نشورا. إذا عاش بعد الموت، وأنشره الله أحياه. وناسب في الصباح؛ لأنه يكون فيه القيام من النوم، والنوم يشبه بالموت، والقيام منه بالحياة. وناسب في المساء:"وإليه المصير"؛ لأنه ينام فيه، والنوم يشبه بالموت، والميت يقال في حقه: إنه صار إلى الله تعالى. أي إلى دار جزائه من ثواب وعقاب.
١٣١٩ - وعن أنس رضي الله عنه قال: كان أكثر دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار". متفق عليه (١). رواه البخاري بلفظ الآية، وفي رواية أخرى (٢) له بلفظ: "اللهم [ربنا](ب) آتنا في الدنيا حسنة". بزيادة "اللهم". وجاء في رواية مسلم قال: سأل قتادة أنسًا: أي دعوة كان يدعو بها النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر؟ قال:"اللهم آتنا في الدنيا حسنة" إلخ. وأورده مسلم في رواية أخرى من دون زيادة:"اللهم"(٣).
وأخرج ابن أبي حاتم (٤) من طريق أبي نعيم، ثنا عبد السلام أبو طالوت: كنت عند أنس فقال له ثابت: إن إخوانك يسألونك أن تدعو لهم. فقال:
(أ) في جـ: قولك. والمثبت يقتضيه السياق. (ب) ساقطة من جـ. والمثبت من مصدر التخريج.