و"الصمد" هو السيد الذي يُصمد إليه في الحوائج ويُقصد، والمتصف به على الإطلاق، هو الذي يستغني عن غيره مطلقًا وكل ما عداه يحتاج إليه، قال الغزالي (١): ومن [جعَله](أ) الله مقصد عباده في أمر دينهم ودنياهم، وأجرى على يده حوائج خلقه، فهو حظُّه من هذا الاسم.
وقوله:"الذي لم يلد". [لأنه](ب) لم يجانس ولم يفتقر إلى ما يعينه أو يخلف عنه؛ لامتناع الحاجة و [الفناء](جـ) عليه. وإنما نفى عنه الولادة في الماضي لأنه في سورة "الإخلاص" للرد على من قال: الملائكة بنات الله. وقول من قال: المسيح وعزير ابن الله. وجاء في هذا الدعاء على وفق ما في السورة الكريمة، ولانتفاء الولادة في الماضي والحال والمستقبل، أو ليجانس قوله:{وَلَمْ يُولَدْ}. وهو إنما يكون في الماضي.
وقوله:{وَلَمْ يُولَدْ}. لأنه لا يفتقر إلى شيء ولم يسبقه عدم.
وقوله:{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}. أي: لم يكن أحد يكافئه -أي يماثله- من صاحبة ولا غيرها، ولفظ "أحد" اسم "يكن" و"كفوًا" الخبر،
(أ) في جـ: جعل. والمثبت من المقصد الأسنى. (ب) في جـ: لأن. والمثبت يقتضيه السياق. (جـ) في جـ: الثناء. والمثبت يقتضيه السياق.