وقوله:"واحفظني" إلى آخره. المراد الحفظ من جميع الجهات.
واستعاذ من الاغتيال من تحت؛ لأن الاغتيال أخذ الشيء [خفية](أ)، والعذاب من تحت هو ما يخسف في الأرض؛ كما خسف بقارون، أو بالغرق؛ كما كان في فرعون وقومِ نوح.
١٣١٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفجأة نقمتك، وجميع سخطك". أخرجه مسلم (١).
قوله:"وفجأة". هي بفتح الفاء وإسكان الجيم، مقصور، وفيها لغة بضم الفاء وفتح الجيم والمد، وهي البغتة.
وهذا الحديث أخرجه مسلم عن أبي زرعة [الرازي](ب) أحد حفاظ الإسلام وأكثرهم حفظًا، [و](جـ) لم يرو عنه مسلم في "صحيحه" غير هذا الحديث، وهو من أقران مسلم، توفى بعد مسلم بثلاث سنين سنة أربع وستين ومائتين.
(أ) في جـ: حقيقة. والمثبت من سبل السلام ٤/ ٤٣٣. (ب) في جـ: الراوي. والمثبت من شرح مسلم ١٧/ ٥٤، وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٨٩. (جـ) في جـ: أو. والمثبت من شرح مسلم ١٧/ ٥٤.