للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هي من القرآن. وهي مركب كامل في دلالته على معناه، وإن كانت بعض بابه، فالأفضلية فيها على العموم من غير تخصيص بكلام الآدمي، وقد جاءت الأحاديث في تعظيم فضلها على الإطلاق.

أخرج [الطبري (١)] (أ) عن عبد الله بن عمرو قال: إن الرجل إذا قال: لا إله إلا الله. فهي كلمة الإخلاص التي لا يقبل الله عملًا حتى يقولها، وإذا قال: الحمد لله. فهي كلمة الشكر التي لم يشكر الله حتى يقولها. وعن ابن عباس (٢): من قال: لا إله إلا الله. فليقل على إثرها: الحمد لله.

وأخرج النسائي (٣) بسند صحيح عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قال موسى: يا رب، علِّمني شيئًا أذكرك به. قال: قل: لا إله إلا الله" الحديث. وفيه: "لو أن السماوات السبع والأرضين السبع جعلن في كفة ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله". وذكر [ابن بطال] (ب) (٤) عن بعض العلماء أن الفضل الوارد في مثل هذه الأعمال الصالحة والأذكار، إنما هو لأهل الفضل في الدين والطهارة من الجرائم العظام، وليس من أصرَّ [على] (جـ) شهواته، وانتهك دين الله وحرماته بلاحق بالأفاضل المطهرين في ذلك،


(أ) في جـ: الطبراني. والمثبت من الفتح ١١/ ٢٠٧.
(ب) في جـ: عياض. والمثبت من الفتح ١١/ ٢٠٨.
(جـ) ساقط من: جـ. والمثبت من الفتح ١١/ ٢٠٨.