التاسع والثلاثون: عند تفرق القوم بعد اجتماعهم، وعند القيام من المجلس في كل محل يجتمع فيه لذكر الله تعالى. وفيه الحديث المذكور عن أبي هريرة، الذي هذا المبحث فيه.
الأربعون: عند ختم القرآن، كما دلت عليه الآثار الواردة بأنه من مواطن إجابة الدعاء، فيكون من آكد مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢).
الحادي والأربعون: في الدعاء الوارد لحفظ القرآن الذي علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًّا رضي الله عنه لما شكا تفلت القرآن، وأمره بصلاة أربع ركعات، وبعدها أن يحمد الله تعالى ويحسن الثناء عليه ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحسن وعلى سائر الأنبياء، إلى آخره. أخرجه الترمذي (٣)، وقال: إنه غريب. والحاكم (٤) وقال: صحيح على شرطهما. وجزم الذهبي في موضع بأنه موضوع، وفي آخر أنه باطل (٥)، وابن الجوزى في "الموضوعات"(٦). قال السخاوي: وقال المنذري (٧): طرق أسانيد هذا الحديث جيدة ومتنه غريب جدًّا. ونحوه قال العماد ابن كثير: في المتن غرابة بل نكارة (٨). ثم قال:
(١) الترمذي ٥/ ٧٠ ح ٢٧٢٧، وابن ماجه ٢/ ١٢٢٠ ح ٣٧٠٣. (٢) الطبراني ١٨/ ٢٥٩ ح ٦٤٧. (٣) الترمذي ٥/ ٥٢٦ - ٥٢٨ ح ٣٥٧٠. (٤) المستدرك ١/ ٣١٦، ٣١٧. (٥) جزم الذهبي في السير ٩/ ٢١٧ بأنه موضوع، وقال في تلخيص المستدرك ١/ ٣١٧: هذا حديث منكر شاذ. وقال في الميزان ٢/ ٢١٣: حديث منكر جدا. (٦) الموضوعات ٢/ ١٣٨. (٧) الترغيب والترهيب ٢/ ٣٦١. (٨) فضائل القرآن لابن كثير ص ١٩١.