دارًا عن يمينه وعن يساره ومن خلفه ومن بين يديه (١). وهذا يحتمل أنه كالأول، وأن يريد التوزيع فيكون من كل جانب عشرة.
١٢٢٤ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيُّ الذنب أعظم؟ قال:"أن تجعل لله ندا وهو خلقك". قلت: ثمّ أيٌّ؟ قال:"أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك". قلت: ثم أيٌّ؟ قال:"أن تُزاني حليلة جارك". متفق عليه (٢).
قوله:"أي الذنب أعظم". تقدم الكلام في الذنوب وأن منها ما هو أعظم من غيره.
وقوله:"ندًّا" الند: الضد والشبه، وفلان ندّ فلان ونديده: أي مثله.
كذا رواه شمر عن الأخفش.
وقوله:"مخافة أن يأكل معك". وفي لفظ مسلم:"أن يطعم معك". وهو في معنى يأكل، وهو معنى قوله تعالى:{وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ}(٣). أي فقر.
وقوله:"أن تزاني". أي تزني بها برضاها، وهذا يتضمن الزنى وإفسادها على زوجها واستمالة قلبها إلى الزانى، وذلك أفحش، وهو مع
(١) المراسيل ص ٢٥٧ ح ٣٥٠، وسنن البيهقي ٦/ ٢٧٦. (٢) البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ٨/ ١٦٣ ح ٤٤٧٧، ومسلم، كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده ١/ ٩٠ ح ٨٦/ ١٤١. (٣) الآية ٣١ من سورة الإسراء.