وحكم الترمذي بصحته وابن السكن وعبد الحق والبغوي في شرح السنة (١)، وروى عن ابن خزيمة بإسناده عن شعبة قال: هذا الحديث ثلث رأس مالي (٢)، وقال الدارقطني: قال شعبة: ما أحدث بحديث أحسن منه (٣)، وقال الشافعي في سنن حرملة (٤): إن كان هذا الحديث ثابتًا ففيه دلالة على تحريم القرآن على الجنب، وقال في جماع كتاب الطهور: أهل الحديث لا يثبتونه. قال البيهقي: إنما قال ذلك لأن عبد الله بن سلمة (٥) راويه كان قد تغير وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة، وقال الخطابي (٦): كان أحمد يوهن هذا الحديث وقال النووي في الخلاصة (٧): خالف الترمذي الأكثرون فضعفوا هذا الحديث، وروى الدارقطني عن علي موقوفًا:"اقرأوا القرآن ما لم يصبْ أَحدُكُمْ جنابةً، فإذا أصابتْه فلا، ولا حَرْفًا"(٨).
= بمعناه الطهارة باب حجب الجنب من قراءة القرآن ١/ ١١٨، ابن ماجه الطهارة باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة ١/ ١٩٥ ح ٥٩٤، أحمد ١/ ١٣٤، الحاكم ٤/ ١٠٧، ابن خزيمة الوضوء باب الرخصة في قراءة القرآن وهو أفضل الذكر على غير وضوء ١/ ١٠٤ ح ٢٠٨، ابن الجارود باب في الجنابة والتطهر لها ٤٢ ح ٩٤، ابن حبان -موارد- باب الذكر والقراءة على غير وضوء ٧٤ ح ١٩٢، الدارقطني باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن ١/ ١١٩، البيهقي الطهارة باب نهي الجنب عن قراءة القرآن ١/ ٨٨. (١) شرح السنة ٢/ ٤١ - ٤٢. (٢) ابن خريمة ١/ ١٠٤. (٣) سنن الدارقطني ١/ ١١٩. (٤) التلخيص ١/ ١٣٩. (٥) عبد الله بن سلمة الهمداني المرادي، صدوق تغير حفظه، قال شعبة عن عمرو بن مرة: سمعت عبد الله بن سلمة يحدثنا وإنا لنعرف وننكر وكان قد كبر. الميزان ٢/ ٤٣٠ التقريب ١٧٦، ولكن للحديث طريق آخر عن أبي الغريف قال: أتي علي رضي الله عنه بوضوء. المسند ١/ ١١٠، فإن هذا الحديث يحسن حديث عبد الله بن سلمة والله أعلم. (٦) معالم السنن ١/ ١٥٦. (٧) الخلاصة ل ١٧ باب ذكر المحدث والجنب والحائض وقرائتهم ومسهم المصحف ودخولهم المسجد. (٨) سنن الدارقطني ١/ ١١٨.