يخدش فيه ما أخرجه أبو داود (١) عن عكرمة عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف على بعيره ثم أناخه فصلى ركعتين. فلعله حينئذ شرب من زمزم قبل أن يعود إلى بعيره ويخرج إلى الصفا.
وأما شرب الراكب، فقد أخرج البخاري (٢) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب وهو واقف على بعيره، وقد تقدم في كتاب الصيام (٣).
١٢١٤ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، فإذا نزع فليبدأ بالشمال، ولتكن اليمين أولهما تُنْعل وآخرهما تنزع". أخرجه مسلم (٤) إلى قوله: "بالشمال". وأخرج باقيه مالك والترمذي وأبو داود (٥).
ولفظ مسلم:"وإذا خلع" عوض: "وإذا نزع".
الحديث فيه دلالة على شرعية البداية باليمين في الانتعال، وظاهر الأمر الوجوب ولكنه محمول على الاستحباب، ونقل القاضي عياض الإجماع على أن الأمر للاستحباب، قال ابن العربي (٦): البداءة باليمين مشروعة في جميع الأعمال الصالحة؛ لفضل اليمنى حسًّا في القوة، وشرعا في الندب
(١) أبو داود ٢/ ١٨٣ ح ١٨٨١. (٢) البخاري ١٠/ ٨٥ ح ٥٦١٨. (٣) تقدم ٥/ ١٢٦. (٤) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب استحباب لبس النعال وما في معناها ٣/ ١٦٦٠ ح ٢٠٩٧. (٥) مالك، كتاب اللباس، باب ما جاء في الانتعال ٢/ ٩١٦، والترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء بأي رجل يبدأ إذا انتعل ٤/ ٢١٥ ح ١٧٧٩، وأبو داود، كتاب اللباس، باب في الانتعال ٤/ ٦٨ ح ٤١٣٩. (٦) عارضة الأحوذي ٧/ ٢٧٣.