٨٦ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اسْتَنْزِهُوا من البول، فإنَّ عامة عذاب القبرِ منه" رواه الدارقطني (١).
وللحاكم:"أكثر عذاب القبر من البول" وهو صحيح الإِسناد (٢).
والحديث صححه أيضًا (أ) ابن خزيمة.
والاسْتِنزاه: الابتعاد مأخوذ من التنزه وهو البُعْدُ.
وقوله:"فإنَّ عَامَّة عذاب"(ب)، عامة الشيء: معظمه، أي أكثر أسباب عذاب القبر هو ذلك، وهو يدل على أن للبول بالنسبة إلى عذاب القبر خصوصية، واستدل ابن بطال بهذا الحديث وبحديث الصحيحَيْن:"مر بقبرين، فقال: إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير ... " الحديث (٣).
على أن التعذيب لا يختص بالكبائر، بل قد يقع على الصغائر، قال: لأن