أناس من أمتي الخمر، يسمونها بغير اسمها، وتضرب على رءوسهم المعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير". وأخرج (١) عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه يشرب الطلاء و [أنا](أ) سائل عما يشرب، فإن كان [يسكر](ب) جلدته، فجلده عمر الحد تاما. وأخرج (١) عن أبي عبيد (٢) أنه قال: جاءت في الأشربة [آثار](جـ) كثيرة مختلفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وكل له تفسير، [فأولها](د) الخمر، وهي ما غلا من عصير العنب، فهذا مما لا اختلاف في تحريمه بين المسلمين، إنما الاختلاف في غيره، ومنها: السكر، وهو نقيع التمر الذي لم تمسه النار، وفيه يروى عن ابن مسعود أنه قال: السكر خمر. ومنها: البتع -بكسر الباء الموحدة، والتاء الثناة أي الساكنة، والمهملة- وهو نبيذ العسل، ومنها: الجعة -بكسر الجيم- وهي نبيذ الشعير، ومنها: المزر، وهو من الذرة. جاء تفسير هذه الأربعة عن ابن عمر، وزاد ابن المنذر في الرواية عنه قال: والخمر من العنب، والسكر من التمر، ومنها: السكركة، جاء عن أبي موسى أنها من الذرة، ومنها: الفضيخ، وهو ما افتضخ من البسر من غير أن تمسه نار، وسماه ابن عمر
(أ) في جـ: إني. والمثبت من مصدر التخريج. (ب) في جـ: مسكرا. والمثبت من مصدر التخريج. (جـ) في جـ: آيات. والمثبت من مصدري التخريج. (د) في جـ: فإن لها. والمثبت من مصدري التخريج.