بيحيى بن يمان (١)، ويقال: إنه انقلب عليه الإسناد، واختلط بحديث الكلبي. وقال ابن نمير: يحيى بن يمان سريع النسيان، وحديثه عن أبي مسعود خطأ، إنما هو عن الكلبي عن أبي صالح. وقد قال عبد الرحمن بن مهدي: لا تحدث بهذا (٢). وقد أخرج (٣) مثل هذا من حديث عكرمة عن بن عباس في قصة طواف النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه قال:"إذا اشتد عليكم فاقتلوه بالماء". وفي إسناده يزيد بن أبي زياد (٤)، وهو ضعيف لا يحتج به لسوء حفظه، وأما ما روي في حديث عكرمة، أنه شرب منه النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يخلط بالماء. فهو مخالف لسائر الروايات، وأخرج (٥) عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجد منه ريحا فقال:"ما هذه الريح؟ ". فقال: نبيذ، قال:"فأرسل إلي منه". فأرسل إليه فوجده شديدًا، فدعا بماء فصبه عليه ثم شوب، ثم قال:"إذا اغتلمت أشربتكم فاكسروها بالماء". وجاء في رواية عن عبد الملك:"فاقطعوا متونها بالماء". وفي إسناده عبد الملك بن نافع، ابن أخي القعقاع بن [شور](أ)، وهو رجل مجهول، اختلفوا في اسمه واسم
(أ) في جـ: سور. والمثبت من مصدر التخريج. وينظر تهذيب الكمال ١٨/ ٤٢٤.