أو رآه على عاقلته فوجدهم فقراء، فلم يجعله عليه لكون جنايته في حكم الخطأ، ولا عليهم لكونهم فقراء. والله أعلم. انتهى.
وقول البيهقي: ولم يجعل أرشها على عاقلته. هذا هو مذهب الشافعي, أن عمد الصغير يكون في ماله ولا تحمله العاقلة. وقوله: أو رآه على عاقلته. يعني مع احتمال أنه خطأ، وهو اتفاق، أو مع احتمال أنه عمد كما ذهب إليه العترة وأبو حنيفة ومالك. والله أعلم.
٩٦٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما، أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبته، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أقدني. فقال:"حتى تبرأ". ثم جاء إليه فقال: أقدني. فأقاده، ثم جاء إليه فقال. يا رسول الله، عَرَجْتُ. فقال:"قد نهيتك فعصيتني، فأبعدك الله وبطل عرجك". ثم نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه. رواه أحمد والدارقطني (١)، وأُعِلَّ بالإرسال.
الحديث من رواية عمرو بن شعيب، والإعلال فيها بالإرسال قد دفع بأنه [لا إرسال فيها](أ)، وأن عمرو بن شعيب لقي جده. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (٢): ثنا ابن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار عن جابر. الحديث. وكذا أخرجه عثمان بن أبي شيبة (٢) بالإسناد، قال أبو الحسن الدارقطني