جميعًا؛ لأن الحمل يكون نطفة أربعين يومًا، ثم علقة أربعين يومًا، ثم مضغة أربعين، وهو الطور الثالث الذي يمكن أن يظهر فيه الحمل، وهو بالنسبة إلى الحرة والأمة سواء، بخلاف الأقراء، فإن الحيضة الواحدة يعلم بها براءة الرحم، ولذا اكتفي بها في استبراء الأمة.
٩٢٥ - وعن رويفع بن ثابت رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره". أخرجه أبو داود والترمذي، وصححه ابن حبان، وحسنه البزار (١).
هو رويفع، تصغير رافع، بضم الراء المهملة، ابن ثابت بن سكن، من بني مالك بن النجار، الأنصاري، عداده في المصريين، توفي سنة ست وأربعين.
الحديث، وأخرجه الحاكم (٢) من حديث ابن عباس في خبر أوله: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم، وقال:"لا تسق ماءك زرع غيرك". وأصله في النسائي (٣).
الحديث فيه دلالة على أنه يحرم وطء الحامل من غير الواطئ، سواء كان ذلك الحمل لاحقًا بغيره أم لا، وذلك كالأمة المشتراة إذا كانت حاملا من
(١) أبو داود، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا ٢/ ٢٥٤ ح ٢١٥٨، والترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل ٣/ ٤٣٧ ح ١١٣١، وابن حبان، كتاب السير، باب ذكر الزجر عن انتفاع المرء بالغنائم على سبيل الضرر بالمسلمين فيه ١١/ ١٨٦ ح ٤٨٥٠، والبزار في البحر الزخار ٦/ ٢٩٧ ح ٢٣١٤. (٢) الحاكم ٢/ ١٣٧. (٣) النسائي ٧/ ٣٠١.