فقال: ينطلق أحدكم فيركب الأحموقة، ثم يقول: يابن عباس، يابن عباس! إن الله قال:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}(١). وإنك لم تتق الله، فلا أجد لك مخرجًا، عصيت ربك وبانت منك امرأتك. وأخرج أبو داود له (أ) متابعات عن ابن عباس بنحوه.
وقوله: كانت لهم فيه أناة. هو بفتح الهمزة؛ أي مهلة وبقية استمتاع لانتظار الرجعة.
٨٨٦ - وعن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: أُخبِر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام غضبان، ثم قال:"أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟! ". حتى قام رجل، فقال: يا رسول الله، ألا أقتله؟ رواه النسائي ورواته موثقون (٢).
هو محمود بن لبيد بن رافع الأنصاري الأشهلي من بني عبد الأشهل، ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وحدث عنه أحاديث، قال البخاري (٣): له صحبة. وقال أبو حاتم (٤): لا يعرف له صحبة. وذكره مسلم (٥) في التابعين في الطبقة الثانية منهم، وقال ابن عبد البر (٦): والصواب قول البخاري.