يفوت به غرض (أ)، والاهتمام بوليمة العرس، وأنها تجزئ من دون الشاة، وإشهار النكاح وإشاعته، وفي القصة أن أبا أيوب حرس النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع الليلة التي بنى فيها على صفية خشية عليه منها (١)، والتمر والأقط والسمن، ومجموع هذا إذا خلط بعضه على بعض سمي حيسًا كما جاء في رواية مسلم (٢)، أنه - صلى الله عليه وسلم - لما أصبح قال:"من كان عنده فضل زاد فليأتنا به". قال أنس: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق حتى جعلوا من ذلك سَوادًا -بفتح السين المهملة- أي شيئًا كثيرًا حيسًا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيْس ويشربون من حِياضٍ إلى جَنْبهم من ماءِ السماء. وفي رواية له (٣): فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليمتها التمر والأقط بالسمن، فحِصتِ الأرض أفاحيصَ، أي: حُفرت شيئًا يسيرًا، وجيء بالأنطاع فوضِعت فيها، وجيء بالأقط والتمر والسمن فشَبع الناس.
والأنطاعُ [جمع نِطع](ب) وفيه أربع لغات مشهورات، فتح النون وكسرها مع فتح الطاء وإسكانها، أفصحهن كسر النون [مع](جـ) فتح الطاء، وتجمع أيضًا على نطوع.
وفي هذه القصة دلالة على أن الإنسان إذا كان يعرف صدق المودة
(أ) في الأصل: عوض. (ب) في الأصل: جميع. (جـ) في الأصل: من.