حديث ابن عمر بسند فيه انقطاع، وأحمد (١) من حديث عمر.
وأما حكم ستر البيوت والجدران ففي جوازه اختلاف قديم، وجزم جمهور الشافعية بالكراهة، وصرح الشيخ [أبو](أ) نصر المقدسي منهم بالتحريم، واحتج بحديث عائشة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الله [لم](ب) يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين". وجذب الستر حتى هتكه. وأخرجه مسلم (٢)، قال البيهقي (٣): هذه اللفظة تدل على كراهة ستر الجدار، وإن كان في بعض ألفاظ الحديث أن المنع كان بسبب الصورة، وقال غيره: ليس في السياق ما يدل على التحريم، وإنما فيه نفي الأمر بذلك، ونفي الأمر لا يستلزم ثبوت النهي، لكن يمكن أن يحتج بفعله - صلى الله عليه وسلم - في هتكه، (جـ وأخرج جـ) في التحريم حديث ابن عباس عند أبي داود (٤) وغيره: "ولا تستروا [الجدر](د) بالثياب". وفي إسناده ضعف، وله شاهد مرسل عن علي بن الحسين أخرجه ابن وهب ثم البيهقي (٣) من طريقه، وعند سعيد
(أ) ساقط من: الأصل، جـ. والمثبت من الفتح ٩/ ٢٥٠. (ب) ساقطة من: الأصل. (جـ- جـ) في جـ: وقد أخرج. (د) في جـ: الجدار.