عتق جويرية بنت الحارث (أالقرظية النضرية أ) صداقها. وأخرج أبو داود (١) من طريق عروة عن عائشة في قصة جويرية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها لا جاءت تستعين به في كتابتها:"هل لك أن أقضي (ب) كتابتك وأتزوجك". قالت: قد فعلت. وقد استشكله ابن حزم (٢) بأنه يلزم منه إذا (جـ) كان أدى عنها (د) كتابتها أن يصير ولاؤها لمكاتبها. وأجيب بأنه ليس في الحديث تصريح بذلك. فيحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - عوّض ثابت بن قيس عنها فصارت له فأعتقها وتزوجها كما صنع في قصة صفية، أو يكون ثابت وهبها [للنبي](هـ) - صلى الله عليه وسلم - لما بلغه رغبته فيها. ولا يقال: إن ثواب العتق عظيم لا ينبغي أن يُفَوَّت في جعله مهرًا وكان يمكن جعل المهر غيره، ويجاب بأنه في حق صفية يجوز أن يكون مهرها الذي تطيب به نفسها [شيئًا كثيرًا](و) يعتاده مثلها؛ لأنها من بيت المُلك ولم يكن كذلك عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجعل صداقها نفسها، وذلك عندها أشرف من المال الكثير. والله أعلم.
٨٤٩ - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: سألت عائشة
(أ- أ) كذا في النسخ، وجويرية بنت الحارث أم المؤمنين خزاعية مصطلقية وليست قرظية نضرية. ينظر أسد الغابة ٧/ ٥٦، والإصابة ٧/ ٥٦٥. (ب) زاد في الأصل: عليك، وفي جـ عنك. (جـ) في ب، جـ: إن. (د) ساقطة من: ب. (هـ) في الأصل: النبي. (و) في الأصل، ب: شيء كثير.