كحديث عمرو بن أمية: أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح في وضوئه رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وأدخل أصبعيه في صماخي أذنيه" (١) وكحديث المقدام ابن معد يكرب بمثله أخرجه أبو داود والطحاوي، وإسناده حسن.
وفي الباب عن الربيع بنت معوذ (٢)، أخرجه أبو داود، وعن أنس (٣) عند الدارقطني، والحكام، ومن حديث عبد الله بن زيد في صفة وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ فمسح أذنيه بماء غير الماء الذي مسح به الرأس (أ)، أخرجه الحاكم بإسناد ظاهره الصحة (٤)، وأخرجه البيهقي بلفظ فأخذ لأذنيه ماء خلال الماء الذي أخذ لرأسه وقال: هذا إسناد (٥) صحيح لكن ذكر الشيخ تقي الدين بن
(أ) في جـ: رأسه. (١) الحديث بهذا اللفظ من رواية المقدام بن معد يكرب ولم أقف عليه من رواية عمرو بن أمية ولعل المؤلف اختلط عليه النقل فإنه في التلخيص: حديث عمرو بن أمية أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على أذنيه، وبعده حديث المقدام بن عمرو بن معد يكرب. ولذا قال بمثله ولا يعرف لعمرو بن أمية حديث كحديث المقدام. وحديث المقدام أخرجه أبو داود ١/ ١٨٩ ح ١٢٣، والطحاوي ١/ ٣٢، وتبع المؤلف في تحسينه ابن حجر في التلخيص وفيه عبد الرحمن بن ميسرة، وهو مقبول لكن العجلي وأبو داود وثقوه، التقريب ٢١٠، الخلاصة ٢٣٥، وله شواهد أخرى ذكرها الشارح. (٢) وطرفه كان رسول الله يأتينا. . وفيه مسح برأسه مرتين يبدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما. .) أبو داود ١/ ٨٩ ح ١٢٦، والترمذي ١/ ٤٨ ح ٣٣ قال أبو عيسى هذا حديث حسن وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادا. قال الشيخ شاكر: والحديث صحيح وإنما اقتصر الترمذي على تحسينه ذهابا منه إلى أنه يعارض حديث عبد الله بن زيد ولكنهما عن حادثتين مختلفتين فلا تعارض بينهما حتى يحتاج إلى الترجيح فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبدأ بمقدمة رأسه وكان يبدأ بمؤخرة وكلاهما جائز. وقال المباركفوري: حسنه لأن فيه ابن عقيل وهو مختلف فيه وقد حسنه ابن حجر في التلخيص، وقال الذهبي: مستقيم الحديث وابن عقيل مختلف فيه، فهو صدوق في حديثه لين، فحديثه حسن والله أعلم، الترمذي ١/ ٤٨، التلخيص ١/ ١٠١، والتقريب ١٨٩، الذهبي على المستدرك ١/ ١٥٢. (٣) الدارقطني باب ما روي من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذنان من الرأس ١/ ١٠٦، قال ابن صاعد: هذا بقول الثقفي وغيره يرويه عن أنس عن ابن مسعود من فعله أخرجه الحاكم وفيه: وكان ابن مسعود يأمر بذلك، وقال: زائدة بن قدامة ثقة مأمون قد أسنده عن الثوري وأوقفه غيره ١/ ١٥٠. (٤) الحاكم ١/ ١٥١، وقد صححه من شاهده ووافقه الذهبي. (٥) أخرجه البيهقي ١٠/ ٦٥، وقال: إسناده صحيح.