والماكسة، قال أهل اللغة (١): هي المكالمة في النقص الثمن، وأصلها النقص، ومنه مكس الظالم، وهو ما ينقصه ويأخذه من أموال الناس.
وفي قوله:"بوُقيَّة" قد ورد في رواية: "بخمس أواق". وفي رواية:"بأوقيتين ودرهم أو درهمين". وفي رواية:"بأوقية ذهب". وفي بعضها:"بأربعة دنانير". وذكر البخاري اختلاف الروايات، وزاد:"بثمانمائة درهم"(٢)، وفي رواية "بعشرين دينارا" وفي رواية أحسبه: "بأربع أواق". قال البخاري: وقول الشعبي: "بوقية". أكثر.
قال القاضي عياض (٣): قال أبو جعفر الداودي: [ليس لأوقية الذهب قدر معلوم](أ)، وأوقية الفضة أربعون درهما. قال: وسبب اختلاف هذه الروايات أنهم رووا بالمعنى، وهو جائز، فالمراد وقية ذهب كما فسره في رواية سالم بن أبي الجعد عن جابر، ويحمل عليها رواية من روى:"أوقية". مطلقا، وأما من روى:"خمس أواق". فالمراد خمس أواق من الفضة، وهي بقدر قيمة أوقية الذهب في ذلك الوقت، فيكون الإخبار بأوقية الذهب عما وقع به العقد، وعن أواق الفضة عما حصل به [الإيفاء](ب)، ولا يتغير الحكم، ويحتمل أن يكون هذا كله زيادة على الأوقية، كما قال في رواية: فما زال يزيدني. وأما رواية:"أربعة دنانير". فموافقة أيضًا؛ لأنه يحتمل أن
(أ) كذا في النسخ، وفي شرح مسلم: أوقية الذهب قدرها معلوم. (ب) في النسخ: الاتفاق. والمثبت من مسلم بشرح النووي ١١/ ٣١، ٣٢.