لو تأخر الهلال لزدتكم كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا" متفق عليه (١).
الحديث متفق عليه من حديث ابن عمر (٢)، ومن حديث أبي هريرة وعائشة وأنس، وتفرد به البُخاريّ من حديث أبي سعيد (٣).
الحديث فيه دلالة على المنع من الوِصَال، والوصال هو تَرْك المفطر في النهار وفي ليالي رمضان بالقصد، فيخرج من أمسك اتفاقًا ويدخل فيه من أمسك الليل جميعه أو بعضه، ويدل عليه حديث أبي سعيد: "فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر"، فإنّه صريح في أن إمساك بعض الليل مواصلة، وهذا يرد على مَنْ قال: الليل ليس محلًا للصوم فلا تنعقد فيه نيته، قالوا: لقوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إِلى الليل}(٤)، وما أخرجه التِّرمذيُّ (٥)، من حديث عبادة بن نسي عن أبي سعيد الخير مرفوعًا "إن الله لم يكتب الصيام بالليل، فمن صام فقد تعنى ولا أجر له" قال ابن منده: غريب لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه. قال التِّرمذيُّ: سألت البُخاريّ عنه فقال: ما أرى عبادة سمع من أبي سعيد الخير.
وأخرج أحمد (٦) والطبراني وسعيد بن منصور وعبد بن حمَيْد وابن أبي
(١) البُخاريّ الصوم، باب التنكيل لمن أكثر الوصال .... ، ٤: ٢٠٥: ٢٠٦ ح ١٩٦٥، مسلم الصيام، باب النهي عن الوصال في الصوم ٢: ٧٧٤ ح ٥٧ - ١١٠٣) (واللفظ له). (٢) البُخاريّ ح ابن عمر ١٩٦٢ وحديث عائشة ١٩٦٤ وحديث أنس ١٩٦١، مسلم ح ابن عمر ٥٥ - ١١٠٢ وحديث عائشة ٦١ - ١١٠٥ وحديث أنس ٥٩ - ١١٠٤. (٣) البُخاريّ ٤: ٢٠٢ ح ١٩٦٣. (٤) سورة البقرة الآية: ١٨٧. (٥) ليس لأبي سعيد حديث عند التِّرمذيِّ انظر التهذيب ٤٠٨، الخلاصة ٤٥١ قال الحافظ في الفتح (٤/ ٢٠٢): "وهو حديث ذكره التِّرمذيُّ في الجامع، ووصله في العلل المفرد، وأخرجه ابن السكن وغيره في الصحابة والدولابي- وغيره في الكنى كلهم من طريق أبي فروة الرهاوي عن معقل الكندي عن عبادة بن نسي عنه، ولفظ المتن مرفوعًا": "إن الله لم يكتب .... " الحديث. (٦) أحمد ٥: ٢٢٥.