بالتبعية لا ينتهض (أ) دليلًا، وفي المدة التي شرع فيها الصلاة بعد الدفن (ب) أربعة أوجه ذكرها في المهذب (١)، قيل: إلى شهر كصلاته - صلى الله عليه وسلم - على أم سعد (٢) وعلى البراء، وقيل: إلى أن يبلى الميت، لأنه إذا بلي لم يبق ما يصلى عليه، وقيل: يصلى عليه من كان من أهل الصلاة عند موته لا من ولد أو بلغ بعد ذلك، وقيل: يصلى عليه أبدا لأن القصد الدعاء وهو جائز في كل وقت (٣)، وقال أبو طالب (٤): وهو تحصيله لمذهب الهادي أنه لا صلاة بعد الدفن لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا صلاة إلىبها (٥) ويجاب عنه بأن هذا لا يقوى على معارضة الأحاديث الله من صلاته - صلى الله عليه وسلم - فمنها ما مر، ومنها صلاته على الغلام الأنصاري لما دفن ليلا، ولم يشعر - صلى الله عليه وسلم - بموته أخرجه في الصحيحين، وأنه صلى عليه في البارحة، وفي الدارقطني بعد ما دفن بثلاث ليال (٦)، وفي الطبراني بليلتين، وقد أخرج هذه القصة من حديث ابن عباس، قال: وصلى معهم، وفي الباب عن أنس أخرجه البزار وفي الموطأ (٧) عن سهل نحو حديث أبي هريرة، وعند أحمد والنَّسائي من