وظاهر قوله:"ومواضع الوضوء" أنه يستكمل الأعضاء ومن جملتها المضمضة والاستنشاق (١)، وفيه رد على الحنفية حيث قالوا: لا يستحب ذلك حتى وضوؤه غير مستحب عندهم، والظاهر أنه إذا غسلت هذه الأعضاء على هيئة الوضوء لا يعاد غسلها مع غسل سائر البدن كما هو ظاهر الحديث.
وقوله:"فضفرنا شعرها ثلاثة قرون"، ظاهر السياق أن الضفر لم يكن بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه من البعيد أن يفعل ذلك بغير تعريف لها، مع تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - كيفية الغسل.
(قال المصنف (٢) وقد رواه سعيد بن منصور بلفظ الأمر قالت: قال: (أ)"اغْسلْنَها وِتْرًا"، واجعلن شعرها ضفائر"، وفي صحيح ابن حبان (٣) "اغْسِلنَهَا ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا واجعلن لها ثلاثة قرون") (ب)، والقرون المراد بها هنا الضفائر (وقال ابن القاسم: لا أعرف الظفر (جـ)، بل يلف، وعن الأوزاعي والحنفية (٤): يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقًا، والحجة عليهم ما عرفت) (د).
(أ) ساقطة من جـ. (ب) بهامش الأصل. (جـ) في جـ: الضفائر. (د) بهامش الأصل.