وقوله:"عرقا": بفتح (١) المهملة وسكون الراء ثم القاف، هو العظم إذا كان عليه لحم فإن لم يكن عليه لحم فعراق. قاله الخليل، وقال الأصمعي: العرق قطعة لحم، وقال الأزهري: هو واحد العُراق بالضم، وهي العظام الذي يؤخذ منها (أ) هبر اللحم، ويبقى عليها لحم رقيق فيكسر ويطبخ.
وقوله:"مرْماتيْن": تثنية مرْماة بكسر الميم بوزن منساة، وفتحها لغة، ما بين ضلعي الشاة من اللحم (٢)، [وإنما وصف العرق بالسمن والمرماتين بالحُسْن ليكون ثَمَّ باعثٌ نفساني على تحصيلهما](ب)(جـ، وقيل: سهم يرمى (د به الرجل فيجوز سبقه، وهو بعيد هنا جـ)(٣).
واعلم أنه قد قيل: إن هذه الصلاة المذكورة د) في الحديث هي صلاة الجمعة ونصر هذا الوجه الذهبيُّ (٤)، ولكن في آخر هذا الحديث ما يدل على أنه العشاء، وفي رواية مسلم:"يعني العشاء"، وفي رواية لهما (٥) ما يومئ إلى أنها العشاء والفجر، وقد ورد في رواية في صدر الحديث (٦): أنه أخَّرَ العشاء ليلة فخرج فوجد الناس قليلًا فغضب"، فذكر الحديث، وفي
(أ) في جـ: فيها. (ب) في هامش الأصل. (جـ - جـ) تقدمت في جـ على قوله: "وإنما وصف العرق .. ". (د- د) في هامش هـ.