فقال:(أيما) تكون صفة للنكرة وحالا للمعرفة، وتكون استفهاما مبنيّا عليها، ومبنية على غيرها، ولا تكون لتبين العدد ولا في الاستثناء نحو قولك:
أتوني إلا زيدا. ألا ترى أنك لا تقول: له عشرون أيما رجل، ولا أتوني إلا أيما رجل.
فالنصب في: لي مثله رجلا كالنصب في: عشرين رجلا، فأيما لا تكون في الاستثناء ولا تختص بها نوعا من الأنواع ولا يفسر بها عدد.
وأيما فتى: استفهام. ألا ترى أنك تقول: سبحان الله ما هو ومن هو؟ فهذا استفهام فيه معنى التعجب، ولو كان خبرا لم يجز ذلك؛ لأنه لا يجوز في الخبر أن تقول: من هو؟ وتسكت.
وأما أحد وكرّاب وأرم وكتيع وعريب وما أشبه ذلك فلا يقعن واجبات ولا حالا ولا استثناء. ولا يستخرج به نوع من الأنواع فيعمل ما قبله فيه عمل عشرين في الدرهم، إذا قلت: عشرون درهما.
ولكنهن يقعن في النفي مبنيّا عليهن ومبنية على غيرهن، فمن ثم تقول. وما في الناس مثله أحد، حملت (أحدا) على مثل ما حملت عليه (مثلا)، وكذلك: ما مررت بمثلك أحد. وقد فسرنا لم ذلك، فهذه حالها كما كانت تلك حال إنما.
(١) الرجز منسوب إلى حميد بن الأرقط في الكتاب ١/ ٣٠٢، والمخصص ١٧، والنوادر لأبي زيد ٢٣٦. (٢) البيت في الأشموني ١/ ١٦٨، وشواهد العيني ٣/ ٤٢٣، وتاج العروس (حبتر).