• قال بعض الحكماء من الصحابة ﵁: تقول الحكمةُ: مَن التمسني فلم يَجِدْنِي فَليفْعَلْ بأحسنِ ما يعْلم، وليترك أقبح ما يَعلم، فإذا فَعَلَ ذلك فأَنَا معه وإن لم يَعرِفْني. [عيون الأخبار ٢/ ٥٢٠].
• وقال الفضيل بن عياض ﵀: العلماء كثير والحكماء قليل، وإنما يراد من العلم الحكمة، فمن أوتي الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا.
وقال الفيض بن إسحاق: سمعت رجلًا يقول للفضيل ﵀: العلماء ورثة الأنبياء، فقال الفضيل: الحكماء ورثة الأنبياء.
وقال رجل للفضيل: العلماء كثير، فقال الفضيل: الحكماء قليل. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٢].
(١) قال ابن القيم ﵀: الحكمة حكمتان: علمية، وعملية. فالعلمية: الإطلاع على بواطن الأشياء، ومعرفة ارتباط الأسباب بِمُسَبباتها خَلْقًا وأمرًا، قدرًا وشرعًا، والعملية: هي وضع الشيء في موضعه. وكل نظام الوجود مرتبط بهذه الصفة، وكل خلل في الوجود وفي العبد فسببه: الإخلال بها. فأكمل الناس: أوفرهم منها نصيبا، وأنقصهم وأبعدهم عن الكمال: أقلهم منها ميراثا. ولها ثلاثة أركان: العلم، والحلم، والأناة. وآفاتها أضدادها: الجهل، والطيش، والعجلة.
فلا حكمة لجاهل، ولا طائش، ولا عَجول. ا. هـ بتصرف. مدارج السالكين ٣/ ٣٥٠ - ٣٥٣