وريبة إذا شبت، رأيت صاحب الدنيا لها يفرح ولها يحزن، ولها يرضى ولها يسخط، ووالله لئن تشبث بالدنيا وحدب عليها، ليوشك أن تلفظه وتقضي منه. (١) [الحلية (تهذيبه) ١/ ٤٠٩].
• وعن إبراهيم النخعي ﵀ قال: كانوا يقولون ويرجون، إذا لقي الله الرجل المسلم وهو نقي الكف من الدم، أن يتجاوز الله عنه ويغفر له ما سوى ذلك من ذنوبه. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٩١].
• وقيل ليزيد بن العلاء: ما كان يصنع مطرف ﵀ إذا هاج في الناس هيج؟ قال: كان يلزم قعر بيته ولا يأتي لهم صفا ولا جماعة، حتى تنجلي عما انجلت. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٥٤٣].
[(جـ) حالهم مع فتن الشهوات والنساء]
• عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب ﵀ قال: ما يئس الشيطان من شيء إلا أتاه من قِبَل النساء، وقال لنا سعيد، وهو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبتْ إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى: ما من شيء أخوف عندي من النساء. [صفة الصفوة ٢/ ٤٣٨].
• وقال أيضا ﵀: ما بعث الله نبيا إلا لم ييأس إبليس أن يهلكه بالنساء. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٥٤٠].
• وعنه قال: إذا رأيتم الرجل يلحّ بالنظر إلى غلام أمرد فاتهموه. [ذم الهوى / ٩٧].
(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وغالب من يتعرض للمحن والابتلاء ليرتفع بها ينخفض بها، لعدم ثباته في المحن، بخلاف من ابتلاه الحق ابتداءً، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٤٣]. وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢، ٣]. وقال النبي ﷺ: (يا عبد الرحمن! لا تسأل الإمارة، فإنَّك إن أعطيتها عن مسألة وُكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها). وقال: (إذا سمعتم بالطاعون ببلد فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منها). الاستقامة / ٣٦٢، ٣٦٣