• واستعمل علي ﵁ رجلا من ثقيف، قال: فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يحجبني دونه، ووجدته جالسا وعنده قدح وكوز من ماء. فدعا بظبية (١)، فقلت في نفسي: لقد أمنني حتى يخرج إلي جوهرا، فإذا عليها خاتم، فكسر الخاتم، فإذا فيها سويق (٢)، فصب في القدح، فشرب منه، وسقاني، فلم أصبر، فقلت: يا أمير المؤمنين، تصنع هذا بالعراق، وطعام العراق أكثر من ذلك؟ قال: إنما أشتري قدر ما يكفيني، وأكره أن يفنى فيصنع فيه من غيره، فإني لم أختم عليه بخلا عليه، وإنما حفظي لذلك، وأنا أكره أن أدخل بطني إلا طيبًا. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ١٢٠].
• وعن أبي بكر بن المنكدر قال: بعث حبيب بن مسلمة - وهو أمير الشام - إلى أبي ذر ﵁ بثلاثمائة دينار وقال: استعن بها على حاجتك. فقال أبو ذر: ارجع بها إليه، أما وجد أحدًا أغر بالله منا، مالنا إلا ظل نتوارى به، وثلة من غنم تروح علينا، ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها، ثم إني لأتخوف الفضل. [الحلية (تهذيبه) ١/ ١٣٧].
• وعن أبي ذر ﵁ قال: كان قوتي على عهد رسول الله ﷺ صاعًا، فلا أزيد عليه حتى ألقى الله ﷿. [الحلية (تهذيبه) ١/ ١٣٨].
• وعن أبي شعبة قال: جاء رجل إلى أبي ذر ﵁. فعرض عليه نفقة. فقال أبو ذر: عندنا أعنز نحلبها، وحمر تنقل، ومحرَّرة تخدمنا، وفضل عباءة من كسوتنا، إني أخاف أن أحاسب على الفضل. [الحلية (تهذيبه) ١/ ١٣٩].
• وعن علي بن بذيمة قال: بيع متاع سلمان رضي الله تعالى عنه فبلغ أربعة عشر درهمًا. [الحلية (تهذيبه) ١/ ١٥٩].
• وعن ميمون بن مهران قال: دخلت منزل ابن عمر ﵁؛ فما كان فيه ما يسوي طيلساني هذا. [الحلية (تهذيبه) ١/ ٢١٦].
• وعن خالد بن معدان قال: استعمل عمر بن الخطاب ﵁ بحمص
(١) الظبية: جراب صغير من جلد ظبي. (٢) السويق: طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل.