فالأوّلُ (٢): بأنَّه نصٌّ نفيًا وإثباتًا (٣)؛ أي: التّعرّض في الطَّريقِ العطفي (٤) للمُثْبت والمنفي منصوصٌ (٥)؛ إمّا بخصوصه؛ نحو: [زيدٌ شاعرٌ لا مُنجِّم)، وإمّا بعمومه؛ نحو:(زيدٌ شاعرٌ لا غير). والطُّرقُ الأخيرة الأصل فيها النّصُّ بما يُثبت دون ما ينفي؛ نحو:(ما أنا إلَّا تَمِيميّ)، و (إِنَّما أنا تميمي)، و (تميميٌّ أنا).
والثّاني (٦): بأنَّه لا يجتمعُ مع الأَوَّل بخلافِ الأخيرين (٧)؛ فإنّهما يجتمعان مع الأَوَّل؛ فلَا تقول:(ما زيدٌ إلا قائم؛ لا قاعدٌ)؛ لكن تقول:(إنّما أَنا تميميٌّ لا قيسيٌّ)، و (تميميٌّ أنا لا قيسيٌّ) إذْ "لا"؛ أي:[لا](٨) العاطفة: لا تدخلُ على ما دخله نفيٌّ لأنَّ من شرط منفيِّها أن
(١) من التّعليل لصنيع السَّكاكيِّ، لأنَّ عِبارةَ النسخ الأخرى: "والخطأ التَّعميم أو التّخصيص" لا يتّجه إليها نقدٌ. (٢) أي: طريق العطف. (٣) هكذا -أيضًا- في ف بالعطف بالواو. وفي ب: "أو إثباتًا، وهو خظأ ظاهر؛ لوجوب اجتماع النَّفي والإثبات. (٤) باب: "القطعيّ" وهو تحريف مع تصحيف. (٥) كلمة: "منصوص" ساقطة من ب. (٦) أي: طريق النّفي والاستثناء. (٧) أي: طريق (إنّما)، وطريق (تقديم ما حقّه التَّأخير). (٨) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل، ومثبت من أ، ب.