وبه مررتُ مثالٌ لتقديم المفعولِ (١) المتعدَّى إليه بالواسطة.
وراكبًا جئتُ، مثالٌ لتقديم الحال.
ونفسًا طبتُ، مثالٌ لتقديم (٢) التَّمييز.
فلا تقل (٣) في (ما زيدًا ضربت): (ولا غيره)(٤)، إلّا لمن يراك تظنّه ضرب عمرًا؛ فقال:(زيدًا ضربتُ)؛ أي: فلا تقل في مثل (٥): (ما (٦) زيدًا ضربتَ) -بفتح التّاء- لفظة:"ولا غيرَه"؛ لأَنَّ منطوقَ "لا غيره" يُنافي مفهومَ تقديمِ (زيدًا)؛ لأن مفهومه (٧) أن يكون غيرُ زيدٍ مضروبًا لك -إلَّا لمن يراك أنَّك تظنّه ضرب عَمْرًا، فقال لك مدَّعيًا خطأ ظنِّك، وقاصدًا ردَّك إلى الصَّوابِ:"زيدًا ضربتُ"- بضمِّ التَّاءِ-؛ فإنّه يصحُّ منك أن تقولَ مثله؛ فإِنَّك لا تقصد فيه بالتَّقديمِ إلَّا مُطابقة الجوابِ؛ فقلتَ:"ما زيدًا ضربتَ" ردًّا لقوله: "زيدًا ضربتُ"،
(١) كلمة: "المفعول" ساقطة من أ. (٢) كلمة: "لتقديم" تكرّرت في الأصل. (٣) هكذا -أيضًا- في ف، وفي ب: "فلا يُقَال"، والفاء هي الفصيحة؛ جزاء لشرط محذوف، تقديره: إذا ثبت أن تقديم متعلّق الفعل للتخصيص فلا تقل. (٤) قوله: "ولا غيره" مقول القول التقدّم. (٥) في أ، ب: "نحو". (٦) "ما" النَّافية ساقطة من أ، ولا بدّ منها لتمام السِّياق. (٧) أي: التّقديم.