ويؤخذ منه: الاكتفاء في البيان بما يحصل به المقصود من الإفهام؛ لأنه أحاله على الكيفية المعلومة من الآية، ولم يصرح له بها (١).
ودل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فإنه)؛ أي: الصعيد (يكفيك) -بفتح الياء-، على أن المتيمم في مثل هذه الحالة لا يلزمه قضاء الصلاة بعد ذلك ولو في الوقت؛ ذكره في "الفروع" اتفاقًا.
وعن الإمام أحمد: تسن إعادتها (٢)، والله أعلم.
والصعيد: وجه الأرض (٣).
قال الزجاج: لا أعلم فيه خلافًا بين أهل اللغة، سواءٌ أكان عليها تراب، أم لا، ومنه قوله تعالى:{صَعِيدًا جُرُزًا}[الكهف: ٨] و {صَعِيدًا زَلَقًا}[الكهف: ٤٠]. وإنما سمي صعيدًا؛ لأنه نهاية ما يصعد إليه من الأرض (٤).
وقال الطبري بعد أن روى من طريق قتادة، قال: الصعيد: الأرض التي ليس فيها شجر ولا نبات (٥).
ومن طريق عمرو بن قيس، قال: الصعيد: التراب (٦)،
ومن طريق ابن زيد، قال: الصعيد: الأرض المستوية (٧).
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٤٥١). (٢) انظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ١٨١). (٣) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (٢/ ١٢٥)، و"العين" للخليل (١/ ٢٩٠)، (مادة: صعد). (٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٢/ ٥٦). (٥) رواه بن جرير الطبري في "تفسيره" (٥/ ١٠٨). (٦) رواه بن جرير الطبري في "تفسيره" (٥/ ١٠٩). (٧) رواه بن جرير الطبري في "تفسيره" (٥/ ١٠٩).