واعتزاله عن القوم: أدبًا في ترك جلوس من لم يصل مع القوم عندهم، في حال صلاتهم.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لمن رآه في المسجد والناس يصلون:"ما منعك أن تصلي مع الناس؟ ألست برجلٍ مسلم؟ "(١). وهذا إنكارٌ لهذه الحالة.
(لم يصل) ذلك الرجل (في القوم)، صفة مبينة للعزلة.
(فقال) - صلى الله عليه وسلم -: (يا فلان!). قال في "النهاية": وفلان وفلانة كنايةٌ عن الذكر والأنثى من الناس، فإن كنيتَ بهما من غير الناس، قلت: الفلانُ والفلانة (٢).
وفي "القاموس": فلان وفلانة -مضمومتين- كنايةٌ عن أسمائنا، وقد يقال للواحد:[يا فُلُ]، [وللاثنين: يا فلانِ] وجمع: يا فُلونَ، وفي المؤنث: يافُلَةُ، ويافُلَتانِ، ويافُلاتُ. وقد يقال للواحدة: يا فلاتُ، ويا فُلَ، يراد: يا فُلَةُ (٣).
(ما)؛ أي: أيُّ شيءٍ (منعك أن تصلي في القوم؟).
وفي لفظ:"مع القوم"(٤)؛ أي: ما منعك أن تكون داخلًا فيما دخل فيه القوم من اجتماعهم لأداء الصلاة، أو ما منعك من صحبتهم فيها؟
(١) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (١/ ١٣٢)، ومن طريقه: الإمام الشافعي في "مسنده" (ص: ٢١٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٣٤)، والنسائي (٨٥٧)، كتاب: الإمامة، باب: إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه، وغيرهم، عن محجن الديلي - رضي الله عنه -. (٢) انظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٣/ ٤٧٤). (٣) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٢٧٧)، (مادة: ف ل ن). (٤) وهو لفظ البخاري المتقدم تخريجه في حديث الباب برقم (٣٣٧).