وفي "الإقناع": بريحان، وهو الآس، وبكل عود زكي الرائحة، وكل ما يضر أو يجرح، وكذا التخلل بها، وبالخوص، ولا يتسوك ولا يتخلل بما يجهله؛ لئلا يكون من ذلك (٢). وقيل: يحرم فعل ذلك بشيء من هذه الأشياء.
السابعة: ذكر أبو شامةَ من الشافعية في مصنفٍ له سماه: "السواك"(٣):
أنه لا يشترط السواك في الصلوات المتواليات، كالتراويح والتهجد، قال بعضهم: وكأن المراد: لا يُسن في غير الركعتين الأولتين، ويستأنس لذلك بأنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينقل عنه أنه كان يستاك عند افتتاح كل ركعتين من تهجده، وإنما كان يستاك مرةً واحدة، كذا قال.
وفيه: ما روى ابن ماجه والنسائي - ورواته ثقاتٍ - عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من الليل ركعتين ركعتين، ثم ينصرف فيستاك (٤).
(١) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٠)، وابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (٥/ ٣٣٤)، والديلمي في "مسند الفردوس" (٨٨٩١)، والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (٧/ ٢٥٢). (٢) انظر: "الإقناع" للحجاوي (١/ ٣٢). (٣) للإمام المؤرخ عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي ثم الدمشقي الشافعي المعروف بأبي شامة، المتوفى سنة (٦٦٥ هـ)، كتاب: "السواك وما أشبه ذلك"، ذكره البغدادي في "هدية العارفين" (١/ ٢٧٢)، وفي "إيضاح المكنون" (٢/ ٣٠٤). (٤) رواه ابن ماجه (٢٨٨)، كتاب: الطهارة، باب: السواك، والنسائي فى "السنن الكبرى" (١٣٤٣)، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٢١٨)، وغيرهم.